الى السيد رئيس الجمهورية ورئيس مجلس الوزراء ورئيس مجلس النواب وصناع القرار بجمهورية مصر العربية
اليكم بيان مبادئ من أجل قانون عادل للأحوال الشخصية للمسيحيين في مصر
نحن الموقعون /ات أدناه
نؤكد على أنه
انطلاقًا من أحكام الدستور المصري، وما يكفله من حقوق في المساواة والكرامة الإنسانية والحق في التقاضي،
واستنادًا إلى التزامات مصر الدولية في مجال حقوق الإنسان، وإدراكًا لأهمية صدور قانون موحد ومنظم للأحوال الشخصية للمصريين المسيحيين، وفي ضوء إعلان الحكومة عن مشروع قانون الأسرة للمصريين المسيحيين وإحالته للبرلمان، نطرح هذه الوثيقة كمجموعة من المبادئ الحاكمة التي نرى ضرورة مراعاتها في مناقشات وإقرار هذا التشريع، بما يضمن تحقيق العدالة والتوازن وحماية الحقوق.
المبادئ العامة
1- كرامة الإنسان وحمايته
تُبنى قواعد الأحوال الشخصية على صون كرامة الإنسان، ومنع الإضرار بأي من أطراف العلاقة الأسرية، مع توفير حماية خاصة للفئات الأكثر هشاشة، وعلى رأسها النساء والأطفال.
2- الحق في تكوين الأسرة وإنهائها
لكل فرد الحق في تكوين أسرة، كما يكون له الحق في إنهاء العلاقة الزوجية في حالات الضرر أو استحالة استمرارها، بما يضمن العدالة ويمنع التعسف أو التعليق. كما يشمل ذلك ضرورة إتاحة مسارات قانونية واضحة وعادلة للحصول على تصريح بالزواج مرة ثانية بعد الطلاق أو الانفصال، بما يحفظ الاستقرار الاجتماعي ويمنع بقاء الأفراد في أوضاع معلّقة.
3- التوازن بين المرجعية الدينية والحقوق الدستورية
يجب أن يحقق القانون توازنًا بين احترام تعاليم الكنائس المختلفة، وضمان عدم تعارض تطبيق هذه التعاليم مع الحقوق والحريات الأساسية المكفولة دستوريًا.
4- تعدد أسباب إنهاء العلاقة الزوجية
ينبغي ألا تُقصر أسباب إنهاء العلاقة الزوجية على نطاق ضيق، بل تشمل حالات مثل الضرر، والعنف، والهجر، واستحالة العشرة، وغيرها من الأسباب التي تستدعي إنهاء العلاقة تحقيقًا للعدالة.
5- ضمان حق التقاضي الفعّال
يجب كفالة حق التقاضي بصورة ميسرة وعادلة، بما يشمل سرعة الفصل في القضايا، وتقليل التعقيدات الإجرائية، وضمان تنفيذ الأحكام.
6- المساواة بين الزوجين
تقوم العلاقة الزوجية على المساواة في الحقوق والواجبات، وعلى ضمان تكافؤ الفرص في اللجوء إلى القضاء والحصول على الحماية القانونية.
7- مصلحة الطفل الفضلى
تُعد مصلحة الطفل هي الاعتبار الأول في جميع القرارات المتعلقة بالحضانة والرؤية والنفقة، مع ضمان حماية الأطفال من النزاعات الأسرية.
8- مراعاة التنوع داخل المجتمع المسيحي
يجب أن يراعي القانون التنوع الطائفي، مع وضع إطار قانوني يضمن الحد الأدنى من الحقوق والحماية لجميع المواطنين.
9- منع التعليق وتوفير حلول عادلة
ينبغي أن يضمن القانون إنهاء أوضاع التعليق بشكل حاسم، من خلال إتاحة مسارات قانونية فعّالة تُمكّن الأفراد من إنهاء العلاقة الزوجية والحصول على حقهم في إعادة تكوين الأسرة، بما في ذلك إتاحة الزواج مرة ثانية. ويُعد استمرار بقاء أشخاص دون إمكانية الحصول على طلاق أو تصريح بالزواج الثاني وضعًا ينتقص من الحقوق الأساسية، ويُكرّس أوضاعًا غير عادلة تتعارض مع مبادئ الكرامة الإنسانية والحق في الحياة الأسرية، الأمر الذي يستوجب معالجة تشريعية واضحة تنهي هذه الحالات بشكل منصف ونهائي.
10- المشاركة والشفافية في مناقشة التشريع
في ضوء إحالة مشروع القانون إلى البرلمان، تؤكد هذه الوثيقة على أهمية أن تتم مناقشة القانون في إطار من الشفافية والمشاركة المجتمعية الفعلية، بما يشمل:
11- إتاحة النص الكامل لمشروع القانون للرأي العام.
فتح نقاش مجتمعي واسع يضم الأطراف المعنية والخبراء والمجتمع المدني.
إتاحة الفرصة لتقديم الملاحظات والمقترحات بشكل علني ومنظم.
ضمان أن تعكس المناقشات البرلمانية احتياجات المواطنين الفعلية وليس فقط التوافقات المؤسسية.
كما نؤكد على ضرورة أن يتضمن القانون في صيغته النهائية المبادئ الواردة في هذا البيان، بما يعزز الثقة في التشريع ويحقق التوازن بين الخصوصية الدينية وضمانات العدالة الدستورية، ويضمن صدور قانون معبر عن احتياجات المواطنين واستقرار الأسرة والمجتمع.
كما يشير الموقعون، وفقًا لما تم تداوله من معلومات وتسريبات أولية حول بعض مواد مشروع القانون، على سبيل المثال:
* عدم الاعتداد بتغيير الملة عند وقوع النزاع بين الأطراف، وهو توجه رغم ما يستهدفه من الحد من إساءة الاستخدام، إلا أنه يثير إشكالًا يتعلق بمدى توفير بدائل قانونية عادلة وفعّالة تغني عن اللجوء إلى حلول استثنائية في حالات انسداد الأفق القانوني، وفي حال غياب هذه البدائل قد يؤدي ذلك إلى إعادة إنتاج الإشكاليات القائمة بدلًا من حلها، فضلًا عن ما قد يثيره من تساؤلات بشأن التوازن بين التنظيم القانوني وضمان عدم المساس بالمسارات المرتبطة بحرية الاعتقاد.
* وقصر أسباب إنهاء العلاقة الزوجية على “الزنا” مع توسيع مفهومه ليشمل صورًا متعددة من الخيانة، وهو ما يطرح إشكالًا يتعلق بمدى كفاية هذا الإطار حتى بصورته الموسعة في استيعاب حالات الواقع الأسري المعاصر، خاصة في حالات الضرر واستحالة استمرار الحياة الزوجية، إذ قد يؤدي الاعتماد على هذا الإطار كمدخل رئيسي أو شبه وحيد إلى استمرار نفس الإشكال القائم المتمثل في تضييق مسارات الانفصال القانوني، بما يترتب عليه بقاء حالات نزاع دون حلول عادلة وفعّالة، كما أن ربط إنهاء العلاقة الزوجية بسبب ذي طابع أخلاقي واحد قد يترتب عليه آثار اجتماعية سلبية، من بينها تكريس وصم مجتمعي يلاحق المطلقين والمطلقات، وقد يمتد أثره إلى الأبناء والأجيال اللاحقة.
ويؤكد الموقعون أن استمرار معالجة هذه المسائل بصورة جزئية أو غير مكتملة قد يؤدي إلى إعادة إنتاج الإشكاليات القائمة ذاتها بصيغ مختلفة بدلًا من معالجتها جذريًا، ومن ثم فإن فعالية أي إصلاح تشريعي ستظل مرهونة بقدرته على معالجة جذور الأزمة وليس فقط إعادة صياغتها.
الموقعون/ت أدناه
المؤسسات:
1. مؤسسة قضايا المرأة المصرية
2. مؤسسة حرية الفكر والتعبير
3. مؤسسة إدراك للتنمية والمساواة
4. مركز النديم
5. مبادرة هي والقانون
6. مؤسسة مصريين بلاحدود
7. مؤسسة دعم القانون والديمقراطية
8. مؤسسة مساحات للتنمية وحقوق الإنسان
9. مؤسسة جنوبية حرة
10. جمعية أمي للحقوق والتنمية
11. مؤسسة القاهرة للتنمية والقانون
12. مبادرة نباتات الذاكرة
13. مؤسسة كير مصر للتنمية
14. جمعية تنمية المجتمع بكوم بدار
15. جمعية تنمية المجتمع المحلى بكوم أشفين
16. مبادرة سفينة
17. مؤسسة هي للتنمية وتطوير الأسرة
18. مبادرة انصاف
19. مبادرة حقي للدعم القانوني
20. مبادرة المحاميات المصريات
21. الميدان للتنمية وحقوق الإنسان
22. مؤسسه بداية آمنة لدعم المرأة
23. مبادرة حتي لا تصبحين مطلقة
24. مبادره كان يامكان أسرة في أمان
25. حزب العيش و الحريه تحت التأسيس
26. مؤسسة حلوان لتنمية المجتمع المعروفة باسم بشاير
27. مؤسسة القيادات المصرية للتنمية LEAD
28. مؤسسة ملاذ لدعم وحماية حقوق الطفل والمرأة
29. جهود لدعم المدافعين و المدافعات عن حقوق الإنسان
30. مبادرة صرخة لمناهضة العنف ضد المرأة
31. مبادرة ياء الملكية
32. الجمعية الإنجيلية للتنمية المتواصلة
33. مؤسسة عماد مصر المستقبل للتنمية
34.مؤسسة وسائل الاتصال من أجل التنمية(اكت)
