يدين حزب العيش والحرية (تحت التأسيس) القرار الحكومي الأخير برفع أسعار المحروقات من بنزين وسولار وأنابيب البوتاجاز، ويرفض التحجج بالظروف الدولية والإقليمية لتبرير هذه القرارات. فتحرير أسعار المحروقات سياسة اقتصادية واضحة تنتهجها الدولة منذ سنوات وتأتي في إطار التزاماتها مع صندوق النقد الدولي والمانحين الدوليين. كذلك فإن آلية تطبيقه تعكس انحيازا فاضحا ضد الطبقات الشعبية حيث ترتفع بنسبة أكبر أسعار المحروقات الأكثر تأثيرا على أسعار الغذاء والنقل والمواصلات مثل السولار وأنواع الوقود التي يستخدمها الفقراء وسكان الريف مثل أنابيب البوتاجاز. ويأتي هذا القرار الأخير في إطار سلسلة من القرارات التي تحمل المواطنين تبعات سياسة الديون الكارثية التي تبتلع خدمتها إيرادات الموازنة ومنها خفض دعم الخبر وتخفيض الإنفاق على كافة الخدمات العامة.
ومن الضروري أن يتوقف البرلمان عن التقاعس عن دوره الرقابي على الحكومة وسياساتها، فلا بد من وقفة جادة من كل المؤسسات وكل القوى الشعبية مع هذا الطريق الذي يسير فيه الاقتصاد المصري والذي أدى إلى إفقار الأغلبية الساحقة من أبناء الشعب المصري والذي ما كان ليمر لولا سياسات القمع وتكميم الأفواه التي تصاحبه وتمنع المصريين من الاحتجاج عليه.

