يدين حزب العيش والحرية “تحت التأسيس ” القبض على السياسي والكاتب والشاعر أحمد دومة، عقب قرار نيابة أمن الدولة بالتحفظ عليه وحبسه أربعة أيام على ذمة التحقيقات، في القضية السابعة التي يُحقق معه فيها خلال أقل من ثلاث سنوات منذ حصوله على عفو رئاسي في 2023.
ويعتبر الحزب أن إعادة القبض على دومة على خلفية مقال نشره في أحد المواقع الصحفية تندرج بوضوح ضمن قضايا النشر، وتمثل مخالفة دستورية صريحة، إذ ينص الدستور المصري على عدم جواز الحبس في قضايا النشر. ويؤكد الحزب رفضه لاستمرار ملاحقة الآراء والأفكار التي تُطرح وتُناقش في العلن، إذ أن الخطر لا يكمن في حرية الرأي والتعبير أو تداول الأفكار أو حتى المعارضة السلمية، بل في تصاعد وتيرة القمع والملاحقات الأمنية المرتبطة بما يُكتب ويُنشر.
ويرى الحزب أن دومة لم ينعم فعليًا بآثار العفو منذ صدوره عام 2023، إذ تعرض لسلسلة من الإجراءات التضييقية، شملت استدعاءه للتحقيق سبع مرات بتهم متكررة ومعلبة، والتي تتضمن نشر أخبار كاذبة والانضمام إلى جماعة إرهابية، وهي اتهامات باتت تُستخدم على نطاق واسع بحق المعارضين والصحفيين وأصحاب الرأي.
كما يرى الحزب أن الكفالات المالية التي فُرضت على أحمد دومة في القضايا الست السابقة، والتي التزم خلالها بالحضور ولم يتخلّف عن أي استدعاء، جاءت باهظة، ووصلت في بعض الأحيان إلى الحد الأقصى المقرر قانونًا، إذ تجاوز مجموعها 235 ألف جنيه. ما أسهم في عرقلة قدرته على استعادة حياته بشكل طبيعي، بعد ما يزيد عن عشر سنوات من الحبس أعاقت بشكل تام مسيرته المهنية والعملية و أيضًا على حياته الشخصية.
ويدعو الحزب إلى وقف هذه الممارسات، خاصة في ظل أوضاع محلية وإقليمية ودولية تتسم بالتوتر، مؤكدًا أن الأولوية ينبغي أن تكون لمعالجة الأزمات الداخلية بدلًا من توسيع نطاق الملاحقات واستخدام سياسات مثل “تدوير القضايا”. كما يطالب الحزب بإعادة النظر في قرار حبس دومة والإفراج عنه فورًا، مع التأكيد على ضرورة احترام الضمانات الدستورية لحرية الرأي والتعبير، ووقف استخدام الحبس الاحتياطي في قضايا النشر.
