مع دخول العدوان الأمريكي-الإسرائيلي أسبوعه الثاني، وتوسع رقعة إطلاق النيران لتشمل عدة دول عربية تضم قواعد أمريكية ومرافق عسكرية أجنبية، بالتوازي مع تصعيد إرهابي حاد تشنه إسرائيل على لبنان، يشارك حزب “العيش والحرية” قراءته لهذا المنعطف، الذي يهدد وجود المنطقة وشعوبها.
أولًا، أوضحت تطورات الحرب في أسبوعها الثاني ما ذكرناه في تقييمنا الأولي، نحن أمام حرب إسرائيلية تستهدف بالأساس استكمال أهداف حرب الإبادة على قطاع غزة، والعدوان المستمر على لبنان واليمن وسوريا، وإيران نفسها منذ ما يزيد عن العامين.
تهدف كل تلك الحروب إلى فرض الهيمنة الإسرائيلية العسكرية والأمنية الكاملة على الإقليم برمته، كسبيل – أضحى وحيدًا – لفرض الطابع العنصري والتوسعي لهذه الدولة على المنطقة، وابتلاع ما تبقى من أراضي الشعب الفلسطيني والسوري واللبناني. هذا الهدف، وإن كان يتحقق بالإبادة والتهجير في غزة، والاحتلال المباشر في لبنان وسوريا، فهو في إيران لا يتحقق إلا بفرض الفوضى والانهيار المؤسسي وإغراق البلد في دوامة من الصراعات العرقية إن أمكن.
هذا التكتيك أعلنه القادة الإسرائيليون بوضوح، بل وشرعوا في تنفيذه باستهداف البنية التحتية الإيرانية، وأقسام الشرطة ومنشآت الدفاع المدني، والإعلان عن دعم جماعات مسلحة كردية في غرب إيران، وحتى تحريك حليفهم الأذربيجاني للتهديد بالتدخل العسكري في شمال إيران. ولا نستبعد أن يتوسع هذا السيناريو مع تطور العمليات إلى المزيد من الأنشطة التخريبية في نقاط أخرى غير مستقرة، سواء من جهة أفغانستان، أو حتى في صفوف الأقليات العربية السنية في الجنوب الإيراني. من شأن هذا التخريب المستمر – من وجهة نظر إسرائيل – أن يفاقم من أزمات الحكم الإيرانية ويدفع إيران إلى حالة شبيهة بالوضع السوري الحالي، بما يعزز انكفاء نظامها على نفسه، وربما يسرّع من وتيرة انهياره تحت ضغط احتجاجات شعبية، أو انقلاب قصر، أو مزيج من كل ذلك.
ثانيًا، القول بأن إسرائيل قد حددت الهدف من هذه الحرب، وتوقيتها، وتكتيكاتها، وأنها قد أقنعت حليفها الأميركي بالعمل وفقًا لأولوياتها وخطتها، لا يعني أن هذه الحرب لم تلاق هوى لدى قادة الولايات المتحدة الحاليين، أو أنها لا تخدم استراتيجيتهم الداخلية والخارجية، أو أنها مجرد تغطية على أزمات سياسية داخلية.
اليمين الحاكم في الولايات المتحدة يمرّ بمرحلة ما يمكن تسميته بـ “تنظيف مناطق الهيمنة”، أي تصفية أي مصدر تهديد داخلي في هذه الأقاليم الخاضعة له، بما يرسم حدود نفوذه بشكلٍ صافٍ في مواجهة التحديات الفعلية القادمة من الشرق والمتمثلة في الصين بالأساس.
رأينا ذلك خلال عمليته في فنزويلا مطلع العام الجاري والتي بررها بضرورة فرض النفوذ المطلق في نصف الكرة الغربي، وخلال ضغوطه المستمرة على حلفائه الأوروبيين وابتزازهم لرفع الإنفاق العسكري، وهي ضغوط وصلت حد التدخل الصريح والعلني في الشؤون السياسية الداخلية لهؤلاء الحلفاء التاريخيين. والآن، حان دور تنظيف منطقة الخليج العربي والشرق الأوسط من أي تهديد، مهما كان متداعيًا وقابلًا للاحتواء. بعبارة أخرى، اليمين الأمريكي المتطرف يسعى لمواجهة تراجع الهيمنة الأمريكية على الصعيد العالمي بتمتين نفوذه الحصري في مناطق هيمنته التاريخية. وهو في هذه الحرب يضغط على حلفائه في الخليج، وإن كان بأسلوب مختلف وأكثر خشونة مقارنة بضغطه على حلفائه الأوروبيين. فهو عمليًا قد بدأ هذه الحرب دون اكتراث بمخاوف مستضيفي قواعده العسكرية وقواته، ووضعهم أمام أمر واقع شديد الخطورة خلال ساعات، ولم يترك لهم خيارًا عمليًا إلا الدخول في حالة حرب مفتوحة مع إيران، لم يسع إليها أحد من هؤلاء الحلفاء على الأقل في العلن.
باختصار، سيناريوهات الاحتواء لم يعد لها مكان في الاستراتيجية الأميركية، مهما آمن البعض بإمكانيتها وفرصها في التغيير.
ثالثًا، بغض النظر عن تطورات العمليات العسكرية والتي قد تفرض على الولايات المتحدة تحديدًا التراجع عن خططها الجامحة، فتحقيق الاستراتيجيات والتكتيكات الإسرائيلية- الأمريكية كاملةً سيفتح في الواقع مستقبل كابوسي لشعوب هذه المنطقة الشاسعة الممتدة من حدود الهند وحتى مصر.
إغراق إيران في فوضى أمنية وسياسية سيؤدي بالضرورة إلى خسائر اقتصادية وصراعات طائفية ودينية متجددة بالجملة في المنطقة برمتها.
يمكن تخيل مدى الصراعات اللازمة لمحاربة نظام سياسي يحكم إيران منذ عقود، ينتشر الملايين من أنصاره في الحوزات الدينية والجامعات والمناطق الصناعية، غير الموالين الدينيين في العديد من الدول الإسلامية. يمكننا كذلك تخيل الوضع الكارثي الذي ستؤول إليه الأمور في لبنان بمجرد نهاية الحرب، أىًا كان شكل نهايتها، وهو وضع سيمتد على الفور إلى سوريا والعراق، بخلاف التأثيرات في اليمن وأفغانستان.
أما الخسائر الاقتصادية على كل شعوب المنطقة فلا تحتاج إلى بيان، فقد بدأت نذرها تتضح من خلال ارتفاع جنوني في أسعار الطاقة وما يرتبط بها من منتجات بشكل مباشر كالأسمدة، وترنح للعملات المحلية في مواجهة الدولار. وهذه المخاطر مرشحة للتوسع في المدى المنظور إذا ما استمرت أسعار النفط في الارتفاع، وحركة التجارة والنقل في التعطل.
بطبيعة الحال، لا تقلق هذه التطورات المخيفة اليمين الأميركي الحاكم، فقد قاد الطبقات الحاكمة في الإقليم إلى الزاوية، ولم يترك لها خيارًا إلا الانصياع لبلطجته السافرة، حتى بات بديل الفوضى التي خلقها هو، المزيد من الفوضى والحروب. من غير المتصور، مثلًا، أن تبدل هذه الطبقات تحالفاتها الأمنية في هذا السياق الهشّ، أو أن تبدّل من طابع إدارتها الاقتصادية بسلاسة تبعدها عن الارتباط الحديدي بالعملة الأمريكية والاستثمار في الداخل الأميركي نفسه. مرة أخرى، ابتزاز الحلفاء يبرز هنا في أنصع صوره.
رابعًا، يقودنا ذلك إلى التأمل في الوضع الكارثي الذي قادتنا إليه الطبقات الحاكمة المستبدة في الإقليم على مدار حوالي خمسة عقود. سنوات طويلة من الاستثمار في الداخل الأميركي، واعتماد حصري على الحماية الأميريكية، بل وتمويل هذه الحماية نفسها، والتحول إلى مركز عالمي للتخديم على احتياجات النمو الأميركي. هذه السنوات كلها قادت إلى انكشاف عسكري وأمني وكامل وهشاشة اقتصادية مخيفة. هذا الاعتماد الحصري على الولايات المتحدة، والانصراف عن تأسيس نظام متماسك للأمن الجماعي الإقليمي ونموذج للتنمية المستدامة المستقلة القابلة للصمود، هو جذر كل المآسي التي تهدد شعوب المنطقة اليوم.
كذلك، فإن السعي المحموم لجزء معتبر من الطبقات الحاكمة الخليجية لأن تصبح جزءًا من المجال الحيوي الإسرائيلي، ليس فقط باستضافة القواعد الأمريكية المستعدة دائمًا لحماية إسرائيل، ولكن بعقد الشراكات الأمنية المباشرة، والاستثمار في شركات أمنية وعسكرية ناشئة، وكذلك استيعاب مراكز للتنصت والإنذار المبكر، جعلها كل ذلك جزءًا عضويًا من ميدان المعركة، وعرّض الملايين من السكان والمقيمين والعمال الأجانب لأخطار الحرب.
القول بهذه الحقائق لا يعني إطلاقًا تبرير الخسائر في أرواح وأمن مواطني ومقيمي الخليج جراء الضربات الإيرانية، أو تدمير الممتلكات العامة والخاصة في هذه البلاد، وهي ضربات تؤثر تداعياتها الكارثية بطبيعة الحال على الأفقر والأكثر ضعفًا وانكشافًا. هذه الهجمات، على العكس من استهداف المرافق العسكرية والأمنية، مدانة من حيث المبدأ، ولا يمكن التماس أي مبرر أخلاقي أو قانوني أو سياسي لها. نحن فقط نضع أيدينا على جذور الكارثة، وعلى المسؤولين الأصليين عن ذلك الوضع.
خامسًا، في الساعات الأولى لدخول حزب الله جولة الاشتباك الحالية، سادت حالة من الرفض والتساؤل حول جدوى إطلاق بضعة صواريخ في توقيت بدا وكأنه مقامرة انتحارية بمصير ما تبقى من لبنان. لكن الحقيقة تفرض علينا مفارقة أكثر تعقيدًا؛ فهذه الحرب وتداعياتها الكارثية لم تكن في أي لحظة مرتبطة بقرار إطلاق بضعة صواريخ كان من الممكن الرد عليها بعشرة أضعافها، ولكنه مرتبط ببرنامج عمل إسرائيلي-أمريكي يسير على قدم وساق لابتلاع المنطقة برمتها، برنامج يتجاوز في أهدافه حزب الله وبيئته الحاضنة ليطال وجود لبنان ككيان وشعب. هذا البرنامج كان ماضيًا في التقدم منذ ١٥ شهرًا، مُنع فيه الناس من إعادة الإعمار واستمرت أعمال القتل والقصف اليومية، وكل ذلك مع امتناع الحكومة والقوى السياسية اللبنانية عن التعامل مع العدوان الدائم.
العدوان الإسرائيلي المفتوح على لبنان ليس الخطر الوحيد الذي يداهم الشعب اللبناني. الأخطر كان الدخول المباشر لقوى اليمين اللبناني المختلفة على خط التحريض على بيئة حزب الله الحاضنة، بما يتضمن التضييق على نزوحهم إلى مناطق آمنة. وهذا بالطبع غير الخطاب المتسرب لطيف واسع من النخب الثقافية والإعلامية، والذي يعفي جيش الصهاينة من مسؤولية ارتكاب الجرائم ضد لبنان، ويعكف على تصوير أن ثمّة شرعية ومبرر للهجمة الصهيونية على لبنان.
نقول ذلك ونحن ندرك تمامًا التكاليف الباهظة التي أنتجها المنطق الطائفي والبرجوازي لحزب الله في تعاطيه مع القضايا السياسية في المنطقة. بداية من تآلفه مع مكونات السياسية المحلية اللبنانية، الغارقة في الفساد والطائفية، مرورًا بمساهمته الأساسية في مذهبة الصراع السياسي لا سيما مع دوره المشين في سوريا، وأخيرًا بعزل جمهوره عن بقايا مكونات الشعب اللبناني في انتفاضة ٢٠١٩، وتنصيب نفسه حاميًا، مسلحًا وقويًا، للنظام نفسه الذي ينقلب عليه اليوم. ولكننا هنا نشدد أن تفكيك معضلة حزب الله العميقة تلك لن يكون أبدًا بالتماهي مع عدوان إسرائيلي يسعى لتخريب المجتمع اللبناني برمته وإدخاله في دوامة لا تنتهي من الحروب الأهلية، ولا بتبني الخطابات اليمينية، وتجاهل مئات الآلاف من النازحين الخاضعين لعنف الحرب الإسرائيلية منذ ما يزيد عن العامين. لا يمكن، بعبارة أخرى، لقوى طائفية خاضعة تمامًا لإسرائيل بوصفها النظام الديني الأخطر في المنطقة أن تجلب مستقبل غير طائفي للبنان.
سادسًا، إننا اليوم أمام واقع استراتيجي لم تشهده المنطقة منذ هزيمة 1967، حين صعد نموذج “حرب العصابات” كبديل شعبي عن خروج الجيوش النظامية المتعثرة من الصراع المباشر. فللمرة الأولى منذ عقود، نجد أنفسنا بصدد غياب كامل للدولة الوطنية التي كانت ترعى وتطور هذا النموذج، وذلك في ظل الضربات الكبرى التي لحقت بإيران، مما يترك حركات المقاومة دون الظهير الإقليمي الذي استندت إليه طويلاً في بناء قدراتها وتطوير أدوات اشتباكها.
ويعني هذا التحول، ولربما للمرة الأولى منذ تأسيس دولة الاحتلال، أننا قد نكون بصدد وضع لا تُصوب فيه بندقية واحدة تجاه إسرائيل، وهو انكشاف تاريخي يمنح المشروع الصهيوني فرصة للهيمنة المطلقة دون رادع عسكري مباشر. إن تآكل القوى الإقليمية الداعمة لهذه الحركات يضعف من قدرتها على المناورة، ويجعل من استمرار الاشتباك المسلح بصيغته التقليدية أمرًا في غاية الصعوبة والتعقيد.
ولا يتوقف الأمر فقط على إمكانيات المقاومة العسكرية والمباشرة، ولكن حتى فرص الأنظمة العربية التي حاولت استيعاب التصعيد الإسرائيلي والأمريكي طوال سنتين، ووقفت أمام خطط تهجير الفلسطينيين نحو سيناء والأردن، ولجأت إلى مواقف تناشد الواقعية السياسية وممانعة الخطط الإسرائيلية، لن يكون لها مكان في المعادلة القادمة. في هذا السياق، نتساءل مثلًا عن قدرة النظام المصري، عندما يحاول وحده مواجهة خطط التهجير، دون أدنى مساندة إقليمية، بل في ظل السيطرة المطلقة للمشروع الإسرائيلي على المنطقة.
سابعًا وأخيرًا، هذا المشهد الإقليمي يؤشر إلى أن نماذج الحكم الاستبدادي الأقلوي والنمو التابع التي فُرضت فرضًا على شعوب هذه المنطقة قد فشلت تمامًا في تحقيق أهدافها ذاتها، ووفقًا لمعاييرها ووعودها، فلم تحقق أمن أو استدامة أو مرونة. والفشل هنا ينسحب على الجميع في الواقع: على ملكيات الخليج الرجعية، وعلى الجمهوريات التي رفعت شعارات وطنية وثورية، وعلى النظام الإيراني نفسه. كل هذه الأنظمة قد ساهمت في فترات تاريخية مختلفة في نسف مجرد إمكانية التفكير في بدائل تحقق الأمن الجماعي والتنمية العادلة المستدامة لشعوب المنطقة. بل وساهمت هذه الأنظمة جميعها برعونتها وقصر نظر طبقاتها الحاكمة الجشعة والمشغولة بتحصين مزاياها في تخريب نسيج مجتمعاتنا على خطوط تماس دينية وعرقية ومذهبية وإغراقنا في صراعات مهووسة أحرقت أجيالًا كاملة في أتونها.
هذه اللحظة الفارقة تمثل فرصة على الأقل لإعادة طرح بدائل الحكم الديمقراطي والتنمية المستقلة المستدامة بوصفها بدائل للإنقاذ الوطني بالأساس ولحفظ وجود هذه المجتمعات. إن دروس التاريخ من منطقتنا ذاتها تؤشر بما لا يدع مجالًا للشك أن أي قدر، مهما كان ضئيلًا من الحريات المدنية والسياسية ومن التحكم في مجريات الإدارة الاقتصادية، ينعكس بالإيجاب بشكل تلقائي على القدرة على مواجهة الجموح والبلطجة الإسرائيلية – الأمريكية.
ولكننا ندرك كذلك أن الوقت قد فات لتبني أي قطاع يعتد به من الطبقات الحاكمة في منطقتنا لهذه البدائل الوطنية والديمقراطية، وأن عبء هذا النضال يقع بالكامل على الأغلبية الكادحة والمحرومة من الحقوق السياسية، ولنا هنا في تحركات الشعب البحريني ضد الوجود العسكري الأمريكي في بلدهم نموذجًا ملهمًا. هذه الأغلبية هي التي تدفع على مدار الساعة من لحمها الحيّ حرفيًا ثمن الاعتداء الإمبريالي المتجدد على المنطقة. ولا يقوم دليل واحد أن هذه الأغلبية تشتري الأوهام التي تروجها الدعاية الإسرائيلية – الأمريكية عن دعم الديمقراطية في إيران أو غيرها من بلدان المنطقة. فالقنابل الحارقة التي تتهاوى على رؤوس أطفال المدارس كفيلة بفضح هذه الدعاية المنافقة في لحظات، بالضبط كما انفضحت في العراق وأفغانستان.
بديل هذه الشعوب سيكون بالضرورة موجهًا ضد الواقع القائم برمته وفي القلب منه الارتباط المدمرّ بالمركز الامبريالي الأميركي. نعتقد أن هذا الأفق الوطني للنضال الديمقراطي – الذي سيتجدد حتمًا في منطقتنا – قد أصبح واضحًا. ولكن وضوح الأفق لا يعني على الإطلاق سهولة الطريق. أمام جماهير المنطقة طريق طويل جدًا من النضال بهدف نفض أوهام التفوق والنقاء العقائدي والمذهبي، ولاستعادة ثقتها بقدراتها الذاتية على الحلم والفعل وإعادة اكتشاف وحدة مصائرها، وهي كلها مهمات تقتضي من القوى التقدمية مزيدًا من الجهد والجديّة بعد عقد كامل من التيه.
إن حزب العيش والحرية لا يرى مستقبلًا ممكنًا لشعوب هذه المنطقة، دون عمل جاد ودؤوب، يجمع في القلب منه كل قوى اليسار والتغيير الاجتماعي، ضمن سياق متصل يرى الصلة العضوية بين مشاريع الاستبداد المحلية ومشروع السيطرة الإسرائيلي. لا بديل عن ذلك، إلا الاستعداد للبقاء تحت الانكشاف والسيطرة والهيمنة الإسرائيلية المطلقة، وفي هذا الوضع، لا مكان لعيش أي منا بأي عدالة أو حرية ممكنة.

