يتضامن حزب العيش والحرية -تحت التأسيس- مع دار المرايا للثقافة والفنون بسبب استبعادها من الدورة الحالية من معرض القاهرة الدولي للكتاب لعام 2025، دون إبداء أسباب، ويطالب الهيئة العامة للكتاب بالتراجع عن القرار والتوقف عن استهداف المؤسسات الثقافية لأسباب سياسية وأمنية.
كانت المرايا قد أعلنت في بيان لها أن الادارة فوجئت بإغلاق حساب الدار على موقع المعرض على الإنترنت، دون إبداء أية أسباب، بدلا من فتح مساحة للدار لاستئجار جناح بالمعرض عبر النظام الإلكتروني، وذلك رغم استيفاء إجراءات التقديم وسداد الرسوم المقررة. وأكدت الدار أنها المرة الأولى التي يتم منعها من المشاركة في المعرض منذ عام 2017، وأن استبعادها من المشاركة سوف يتسبب للشركة في خسارة كبيرة على المستوى المادي وعلى مستوى علاقتها بالمجال الثقافي المصري والعربي.
ويأتي استبعاد المرايا كحلقة في سلسلة استهداف الدار وملاحقتها أمنيا وقضائيا بشكل مكثف خلال السنوات الأخيرة، إذ تعرضت الدار للاقتحام الأمني أكثر من مرة، كان آخرها في نهاية يوليو الماضي، وتمت مصادرة العديد من الكتب، وأجهزة الكمبيوتر، والقبض على العاملين بالدار وتحرير المحاضر في حقهم، من خلال اتهامات تتعلق بالتصاريح والمصنفات الفنية والتهرب الضريبي، وجميعها اتهامات ليس لها أي أساس من الصحة، وليس الهدف منها إلا حصار نشاط الدار وتقويض دورها الثقافي.
ويشير الحزب أن هذه ليست الواقعة الأولى لاستبعاد دار نشر من المشاركة في المعرض، حيث دأبت إدارة المعرض ممثلة في الهيئة العامة للكتاب على إقصاء عدد من دور النشر واسعة الانتشار من المشاركة في الدورات الأخيرة من المعرض، كان آخرها منع دار التنوير من المشاركة في دورة المعرض عن العام الماضي وكذلك استبعاد دار تنمية للنشر من المشاركة في المعرض لأربع دورات على التوالي قبل أن يتم السماح لها بالمشاركة في دورة المعرض هذا العام.
ويؤكد الحزب على دعمه لدار المرايا وكافة المؤسسات الثقافية المستقلة في القيام بدورها، ويحذر من خطورة استهداف تلك المؤسسات لما له من أثر على المناخ الثقافي المصري بشكل عام.